• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسىأ. د. فؤاد محمد موسى شعار موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسى
شبكة الألوكة / موقع أ. د. فؤاد محمد موسى / مقالات


علامة باركود

﴿ يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ﴾ [التوبة: 34]

﴿ يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ﴾ [التوبة: 34]
أ. د. فؤاد محمد موسى


تاريخ الإضافة: 31/3/2026 ميلادي - 12/10/1447 هجري

الزيارات: 49

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ [ التوبة: 34]

 

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [ التوبة: 34].

 

أن هذه الآية الكريمة تفضح استغلال رجال الدين (الأحبار والرهبان) لمناصبهم؛ حيث يأكلون أموال الناس بالباطل عبر الرشاوي وتحريف نصوص الدين، ليصدوهم عن سبيل الله الحق، وتؤكد على أن الانحراف يبدأ من القيادات الدينية عندما تستبدل الحق بالدنيا.

 

والمتمعن في قول الله في الآية يجد أنها جاءت لتخاطب الذين آمنوا من المسلمين، وهنا نسأل أنفسنا: هل الخطاب في الآية للمسلمين؟

 

ولو عدنا إلى قولِ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُم شِبْرًا بشبْر، وذراعًا بذراع، حتَّى لو سَلَكُوا جُحْر ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ »، قلنا: يا رسول الله اليهودَ والنَّصارى؟ قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: « فَمَن؟! »؛ رواه الشيخان.

 

لأدركنا ما يقصد من التوجيه القرآني للمسلمين، هنا نرك أن هذا واقع حقيقي بين المسلمين.

 

فالهدف من الآية:

تحذير الأمة المسلمة من التشبه بأحوال أهل الكتاب في تحريف الدين لأجل المصالح الشخصية أو الانقياد الأعمى لرجال الدين الذين لا يتبعون الحق.

 

هذا الواقع بكونه نموذجًا تاريخيًا وواقعيًا يواجه دعاة الحق، حيث يصبح أئمة الضلال أداة لعرقلة الهدى من أجل مصالحهم المادية، وفقًا لما ورد في قراءة جماعية وشروحات تفسيرية.

 

قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ ﴾ يعني: العلماء والقراء من أهل الكتاب، ﴿ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ.. ﴾، مصورًا كيف أن أهل الكتاب لا يحرمون ما حرم اللّه ورسوله، بعد ما أشار إلى هذه الحقيقة في قوله: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ [التوبة: 31] التي فسرها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بأنهم: أحلوا لهم الحرام، وحرموا عليهم الحلال، فاتبعوهم"، فبين أنهم إذن لا يحرمون ما حرم اللّه ورسوله، إنما يحرمون ما حرمه عليهم الأحبار والرهبان!

 

فاتبعوهم فيما يشرعون لهم من المعاملات ومن العبادات. فهؤلاء الأحبار والرهبان يجعلون من أنفسهم ويجعلهم قومهم أربابًا تتبع وتطاع؛ وهم فيما يشرعون يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل اللّه.

 

وأكل أموال الناس كان يتمثل في صور شتى وما يزال، منها ما يأخذونه على فتاوى تحليل الحرام وتحريم الحلال لصالح من يملكون المال أو السلطان.

 

كذلك ما يجمعونه من أموال الناس لمحاربة دين الحق؛ وقد كان الرهبان والأساقفة والكرادلة والبابوات يجمعون مئات الملايين في الحروب الصليبية، وما يزالون يجمعونها للتبشير والاستشراق للصد عن سبيل اللّه.

 

ولابد أن نلحظ الدقة القرآنية والعدل الإلهي في قول اللّه تعالى في ذلك: ﴿ إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ... ﴾ للاحتراز من الحكم على القليل منهم الذي لا يزاول هذه الخطيئة، ولا بد من أفراد في أية جماعةٍ من الناس فيهم بقية خير.. ولا يظلم ربك أحدًا...

 

والكثير من الأحبار والرهبان يكنزون هذه الأموال التي يأكلونها بالباطل. وقد شهد تاريخ هؤلاء الناس أموالًا ضخمة تنتهي إلى أيدي رجال الدين وتؤول إلى الكنائس والأديرة. وقد جاء عليهم زمان كانوا أكثر ثراء من الملوك المتسلطين والأباطرة الطغاة.

 

إن دين الحق الذي لا يقبل اللّه من الناس كلهم دينًا غيره هو (الإسلام)، والإسلام لا يقوم إلا باتباع اللّه وحده في الشريعة - بعد الاعتقاد بألوهيته وحده، وإفراده بالعبودية وحده، فإذا اتبع الناس شريعة غير شريعة اللّه صح فيهم ما صح في اليهود والنصارى من أنهم مشركون لا يؤمنون باللّه - مهما كانت دعواهم في الإيمان - لأن هذا الوصف يلحقهم بمجرد اتباعهم لتشريع العباد لهم من دون اللّه، بغير إنكار منهم يثبت منه أنهم لا يتبعون إلا عن إكراه واقع بهم، لا طاقة لهم بدفعه، وأنهم لا يقرون هذا الافتئات على اللّه..

 

وهذا واقع تمامًا بكل مضمونه في صفوف المسلمين، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد رضي الله عنه، - الذي سبق ذكره - أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُم شِبْرًا بشبْر، وذراعًا بذراع، حتَّى لو سَلَكُوا جُحْر ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ»؛ قلنا: يا رسول الله؛ اليهودُ والنَّصارى؟ قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: فَمَن؟.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب وأبحاث
  • عروض تقديمية
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة